الميرزا جواد التبريزي

108

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول

وأيضاً لا يأبى العقل أن يقول الآمر الحكيم : أريد الحج ، وأريد المسير الذي يتوصل به إلى فعل الواجب ، دون ما لم يتوصل به إليه ، بل الضرورة قاضية بجواز تصريح الأمر بمثل ذلك ، كما أنها قاضية بقبح التصريح بعدم مطلوبيتها له مطلقاً ، أو على تقدير التوصل بها إليه ، وذلك آية عدم الملازمة بين وجوبه ووجوب مقدماته على تقدير عدم التوصل بها إليه ، وأيضاً حيث إن المطلوب بالمقدمة مجرد التوصل بها إلى الواجب وحصوله ، فلا جرم يكون التوصل بها إليه وحصوله معتبراً في مطلوبيتها ، فلا تكون مطلوبة إذا انفكت عنه ، وصريح الوجدان قاض بأن من يريد شيئاً بمجرد حصول شئ آخر ، لا يريده إذا وقع مجرداً عنه ، ويلزم منه أن يكون وقوعه على وجه المطلوب منوطاً بحصوله ) . انتهى موضع الحاجة من كلامه ، ( زيد في علو مقامه ) .